السيد حسين الهمداني الدرود آبادي

54

شرح الأسماء الحسنى

لقطرات غير متناهية لا يمكن إثباتها فيه بحدودها ولا نفيها بهويّاتها عنه ، فهو محيط بجميع الأسماء الّتي هي أرباب أنواع الموجودات ، أي ملكوتها الّتي بيده تعالى ، المشار إليها بقوله : فَسُبْحانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ [ 36 / 83 ] . فهو أوّل كلّ شيء باعتبار إحاطته بملكوتها الّتي بيده ، وكانت هي أوّل كلّ شيء ، وآخر كلّ شيء باعتبار أنّه مرجع ملكوت كلّ شيء ، وظاهر كلّ شيء باعتبار أنّ المراتب الّتي لها هي مراتب تلك الملكوت ، تظهر شيء فشئ ، وباطن كلّ شيء باعتبار إحاطته بملكوت كلّ شيء . [ 13 ] المؤيّد : قال تعالى : وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ [ 58 / 22 ] في القاموس : « . . . وأيّدته . . . : قوّيته » « 1 » . فهو اسم له تعالى باعتبار تقوية عباده في السلوك إليه ومعرفته وإقامة حدوده .

--> ( 1 ) قاموس المحيط : 1 / 275 .